Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 49

Contributors:

P.49
أَهْلٌ وَعَشِيرَةٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَالَ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ فَقَالُوا اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا حَتَّى أَلْجَأُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ بِعَدَدِ شَجَرِ تِهَامَةَ نِعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تَلْفَوْنَنِي جَبَانًا وَلَا بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا ثُمَّ مَالَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَأَخَذَ مِنْهَا وَبَرَةً فَوَضَعَهَا بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ شَيْءٌ وَلَا هَذِهِ إلا الخمس والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط وَالْمِخْيَطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَارًا وَشَنَارًا فَقَامَ رَجُلٌ وَمَعَهُ كُبَّةُ شَعْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتُ هَذِهِ لِأُصْلِحَ بِهَا بَرْذَعَةً لِي فَقَالَ أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ فَقَالَ أَمَّا إِذْ بَلَغْتَ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا وَنَبَذَهَا وَهَذَا حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ جَيِّدُ الْإِسْنَادِ وَقَدْ أَحَاطَ بِمَعَانِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَأَلْفَاظِهِ وَزَادَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ تَعَلَّقَ ثَوْبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِشَجَرَةِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ يَسْأَلُونَهُ الْمَغَانِمَ فَحَسِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ أَمْسَكُوا بِرِدَائِهِ فَغَضِبَ وَقَالَ أَرْسِلُوا رِدَائِي تُرِيدُونَ أَنْ تُبْخِلُونِي فَوَاللَّهِ لَوْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ شَجَرِ تِهَامَةَ نِعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ وَلَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا فَقَالُوا إِنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِكَ سَمُرَةٌ فَخَلَّصُوهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 49 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )