تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فيه سواء للذكر مثل حظ الاثنيين وَخَالَفَهُ الْمُزَنِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ فَقَالَا الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْفَيْءُ مَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ بَخِيلٍ وَلَا رِكَابٍ وَفِيهِ الْخُمُسُ أَيْضًا قَالَ وَعَطَاءُ الْمُقَاتِلَةِ فِي الْفَيْءِ وَالنِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَتِهِ وَلَيْسَ لِلْمَمَالِيكِ فِيهِ شَيْءٌ وَلَا لِلْأَعْرَابِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الصَّدَقَةِ قَالَ وَيُسَوَّى فِي الْعَطَاءِ كَمَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ خُمُسُ الْغَنِيمَةِ مَقْسُومٌ عَلَى مَنْ سَمَّى اللَّهُ فِي الْآيَةِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ يُقَسَّمُ الْخُمُسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ لِأَنَّ سَهْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْدُودٌ عَلَى مَنْ سَمَّى مَعَهُ فِي الْآيَةِ قِيَاسًا عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِيمَنْ عُدِمَ مِنْ سُهْمَانِ الصَّدَقَاتِ قَالَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْسِمِ الْخُمُسُ عَلَى سِتٍّ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلَّهِ مِفْتَاحُ كَلَامٍ وَكَذَلِكَ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ قَالَ وَيُقْسَمُ سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى عَلَى بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ بن عبد مناف الذكر والأنثى في ذكل سَوَاءٌ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا اسْتَحَقُّوهُ بِاسْمِ الْقَرَابَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ إِنَّ فِي الْفَيْءِ خُمُسًا فَقَوْلٌ ضَعِيفٌ لَا وَجْهَ لَهُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ الصَّحِيحِ وَلَا الْأَثَرِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَقَوْلُ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ عُنُوا بِالْآيَةِ فِي خُمُسِ الْغَنِيمَةِ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ فَهُوَ مَوْجُودٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبني هاشم وبين الْمُطَّلِبِ مِنَ الْخُمُسِ وَقَالَ إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وبنو المطلب شيء واحد الحديث ولي فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ غَيْرَ هَذَا وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الحنفية
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 47 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )