تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ ثُمَّ تَنَاوَلَ مِنَ الْأَرْضِ وَبَرَةَ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَلَا مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَكْمَلَ مِنْ هَذَا المساق وأتم ألفاظ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وروي أيضا عن بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَذْكُرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَغَيْرَهَا مِمَّا فِي مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا فِي هَذَا الْبَابِ بَعْدَ الْقَوْلِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْمَعَانِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا غَزْوَةَ حُنَيْنٍ وَغَنِمَ فِيهَا وَإِنْ كَانَ هَذَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ لِثُبُوتِ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَكِنْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِأَنَّ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَشِبْهِهِ عُرِفَ ذَلِكَ وَفِيهِ إِبَاحَةُ سُؤَالِ الْعَسْكَرِ لِلْخَلِيفَةِ حُقُوقَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ وَفِيهِ جَوَازُ قَسْمِ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ الْجِعْرَانَةَ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَفِيهَا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَجَابِرٍ وَقِسْمَةُ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيٌّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 38 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )