تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
حَدِيثٌ ثَانٍ لَعَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عن أبي سلمة بن عبد الرحمان أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الْحَامِلِ يَتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ فَدَخَلَ أَبُو سلمة بن عبد الرحمان عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا شَابٌ وَالْآخَرُ كَهْلٌ فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ فَقَالَ الشَّيْخُ لَمْ تَحِلَّ بَعْدُ وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا وَرَجَا إِذَا جاء أهلها أن يوثروه بِهَا فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى كَثِيرَةٍ ثَابِتَةٍ كُلُّهَا مِنْ رِوَايَةِ الْحِجَازِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ وَرَوِيَّ مِثْلُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ وَجْهٍ مُنْقَطِعٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا عِدَّتُهَا آخَرُ الْأَجَلَيْنِ يَعْنِي إِنْ كَانَ الْحَمْلُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرٍ اعْتَدَّتْ بِوَضْعِهِ وَإِنْ وَضَعَتْ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ أَكْمَلَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 33 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )