وَرَوَى الْمَسْعُودِيُّ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّا لَنُقَارِبُ بَيْنَ الْخُطَى وَرَوَى أَبُو الْأَشْهَبِ جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَسْرَعْتُ فِي الْمَشْيِ فَحَبَسَنِي وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَامْشِ إِلَيْهَا كَمَا كُنْتَ تَمْشِي فَصَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا تَرَى وعلى القول بظاهر حديث النبي فِي هَذَا الْبَابِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِهِ قَالَ سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْإِسْرَاعِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ إِذَا أُقِيمَتْ قَالَ لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا مَا لَمْ يَسْعَ أَوْ يَخِبَّ قَالَ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى الْحَرَسِ فَيَسْمَعُ مُؤَذِّنَ الْمَغْرِبِ فِي الْحَرَسِ فَيُحَرِّكُ فَرَسَهُ لِيُدْرِكَ الصَّلَاةَ قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا وَقَالَ إِسْحَاقُ إِذَا خَافَ فَوَاتَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْعَى قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْلُومٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا زَجَرَ عَنِ السَّعْيِ مَنْ خَافَ الْفَوْتَ قَالَ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا فَالْوَاجِبُ أَنْ يَأْتِيَ الصَّلَاةَ مَنْ خَافَ فَوْتَهَا وَمَنْ لَمْ يَخَفْ ذلك فالوقار والسكينة وترك السعي وتقريب الخطى لِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَهُوَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 233
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣٣