تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سعد ابن إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ائْتُوا الصَّلَاةَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ وَاقْضُوا مَا سَبَقَكُمْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَأَبُو رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاقْضُوا قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّهُ أَرَادَ بِالتَّثْوِيبِ هَهُنَا الْإِقَامَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ وَقَدْ بَانَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ التَّثْوِيبَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ الْعَلَاءِ هُوَ الْإِقَامَةُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ فَالسَّعْيُ هَهُنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَشْيُ بِسُرْعَةٍ وَالِاشْتِدَادُ فِيهِ وَالْهَرْوَلَةُ هَذَا هُوَ السَّعْيُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَمِنْهُ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ يَكُونُ السَّعْيُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْعَمَلُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وإن سَعْيَكُمْ لَشَتَّى وَنَحْوُ هَذَا كَثِيرٌ ذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ السَّعْيُ الْعَمَلُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 231 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )