تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ نَسِيَ النَّاسُ بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ وَهَذَا التَّكْبِيرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ وَمُجَاهِدٍ وَيَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ كَانَ عِنْدَهُمْ تَرْكَ بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ فَهَذَا مِنْ جِهَةِ الْعَمَلِ وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ فَحَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لعبدي اقرأوا يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَدِيثَ عَلَى حسبما بَيَّنَّا مِنْهُ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْبَابِ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أبا بكر ولا عمر يقرؤون بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَالظَّاهِرُ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ إسقاط بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ مِنْهَا وَتَأْوِيلُ الْمُخَالِفِ فِيهَا بَعِيدٌ إِذْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِعْلَامٌ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِمْ وَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَالُوا وَإِنَّمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ رَدُّ قول من قال إن غيرها من سوء الْقُرْآنِ يُغْنِي عَنْهَا قَالُوا وَحَدِيثُ أَنَسٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِ قَتَادَةَ يَقُولُونَ فِيهِ كَانُوا لا يقرءون بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ وَبَعْضُ رُوَاتِهِ عَنْ أَنَسٍ يَقُولُ فِيهِ كانوا يقرؤون بسم الله الرحمان الرحيم