Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 210

Contributors:

P.210
وَأَمَّا الَّذِينَ أَثْبَتُوهَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ وَالَّذِينَ جَعَلُوهَا آيَةً مُنْفَرِدَةً فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ فَإِنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ الْمُصْحَفَ لَمْ يُثْبِتِ الصَّحَابَةُ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يُضِيفُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَيَكْتُبُوهُ بِالْمِدَادِ كَمَا كَتَبُوا الْقُرْآنَ هَذَا مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضِيفَهُ أَحَدٌ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرَى أَنَّ الَّذِينَ رَأَوْا مِنْهُمُ الشَّكْلَ فِيهِ كَرِهُوهُ وَقَالُوا نَسِيتُمُ الْمُصْحَفَ كَيْفَ تُضِيفُونَ إِلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَاحْتَجُّوا مِنَ الْأَثَرِ بِمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِ بِسْمِ الله الرحمان الرَّحِيمِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فقرأ بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي في الجنة وذكر النسائي هذ الْخَبَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ عَنْ عَلِيِّ بن مسهر عن المختار ابن فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا لَا يَعْلَمُونَ انْقِضَاءَ