وَأَمَّا الَّذِينَ أَثْبَتُوهَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ وَالَّذِينَ جَعَلُوهَا آيَةً مُنْفَرِدَةً فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ فَإِنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ الْمُصْحَفَ لَمْ يُثْبِتِ الصَّحَابَةُ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يُضِيفُوا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَيَكْتُبُوهُ بِالْمِدَادِ كَمَا كَتَبُوا الْقُرْآنَ هَذَا مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضِيفَهُ أَحَدٌ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرَى أَنَّ الَّذِينَ رَأَوْا مِنْهُمُ الشَّكْلَ فِيهِ كَرِهُوهُ وَقَالُوا نَسِيتُمُ الْمُصْحَفَ كَيْفَ تُضِيفُونَ إِلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَاحْتَجُّوا مِنَ الْأَثَرِ بِمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِ بِسْمِ الله الرحمان الرَّحِيمِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فقرأ بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي في الجنة وذكر النسائي هذ الْخَبَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ عَنْ عَلِيِّ بن مسهر عن المختار ابن فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا لَا يَعْلَمُونَ انْقِضَاءَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 210
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢١٠