پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 207

پدیدآورندگان:

ص۲۰۷
غَيْرِهَا سِرًّا وَلَا جَهْرًا قَالَ مَالِكٌ وَلَا بأس أن يقرأ بها في النافلة من يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَرْضًا وَقَوْلُ الطَّبَرِيِّ فِي بِسْمِ الله الرحمان الرَّحِيمِ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ ( سَوَاءً ) ( فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وللشافعي في بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ) دُونَ غَيْرِهَا مِنَ السُّوَرِ الَّتِي أُثْبِتَتْ فِي أَوَائِلِهَا وَالْقَوْلُ الْآخَرُ هِيَ آيَةٌ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ هِيَ آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَمَّا أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ لَا يَحْفَظُونَ عَنْهُ هَلْ هِيَ آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَمْ لَا وَمَذْهَبُهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا لَيْسَتْ آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا فِي الْجَهْرِ وَالسِّرِّ وَقَالَ دَاوُدُ هِيَ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَقَعَتْ فِيهِ وَلَيْسَتْ مِنَ السُّوَرِ وإنما هي آية مفردة غير مُلْحَقَةٌ بِالسُّوَرِ وَزَعَمَ الرَّازِّيُّ أَنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ هَكَذَا وَقَالَ الزُّهْرِيُّ هِيَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَرَكَهَا النَّاسُ وَقَالَ عَطَاءٌ هِيَ آيَةٌ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ من ترك بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ فَقَدْ تَرَكَ مِائَةَ آيَةٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ وَاتَّفَقَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ على أن الإمام يقرأ بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ سِرًّا وَيُخْفِيهَا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ وَغَيْرِهَا يَخُصُّهَا بِذَلِكَ