Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 202

Contributors:

P.202
عِبَارَةً عَنِ السُّورَةِ وَهُوَ يَقُولُ قَسَمْتُ الصَّلَاةَ وَلَمْ يَقُلْ قَسَمْتُ السُّورَةَ قِيلَ مَعْلُومٌ أَنَّ السُّورَةَ الْقِرَاءَةُ وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنِ الصَّلَاةِ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا قَالَ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا أَيْ قِرَاءَةَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَمِنْ حُجَّةِ من قال إن بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ لَيْسَتْ أَيْضًا آيَةً مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَلَا مِنْ غَيْرِهَا إِلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا والاختلاف موجود في بسم الله الرحمان الرَّحِيمِ ( هَهُنَا ) فَعَلِمْنَا أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ نَفَى عَنْهُ الِاخْتِلَافَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَقَوْلِهِ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَقَالَتْ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مَعَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مالك عن حميد الطويل عن أنس ابن مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ قُمْتُ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكُلُّهُمْ كَانَ لَا يَقْرَأُ بِسْمِ الله الرحمان الرَّحِيمِ إِذَا افْتَتَحُوا الصَّلَاةَ لَمْ يَرْفَعْهُ مَالِكٌ وَلَمْ يَسْمَعْهُ حُمَيْدٌ