وَتُجْزِئُهُ وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرِهِ عَنْهُ قَالَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ يُعِيدُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا تُجْزِئُهُ حَتَّى يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ نَحْوَ قَوْلِنَا قَالَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِنْ تَرَكَهَا عَامِدًا فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا وَقَرَأَ غَيْرَهَا أَجْزَأَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي ذَلِكَ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ يَقْرَأُ الصلي بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِنْ لَمْ يقرأ بها لم يجره إِلَّا مِثْلُهَا مِنَ الْقُرْآنِ عَدَدُ آيَاتِهَا وَحُرُوفِهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا بُدَّ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَقَلُّ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا آيَةٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ أَقَلُّهُ ثَلَاثُ آيَاتٍ أَوْ آيَةٌ طَوِيلَةٌ كَآيَةِ الدَّيْنِ وقال مالك إذا لم يقرا أم القرى فِي الْأُولَيَيْنِ أَعَادَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي قِرَاءَتِهَا فِي الْآخِرَتَيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْمُصَلِّيَ مِنَ الْقِرَاءَةِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِنْ أَحْسَنَهَا فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُهَا وَيُحْسِنُ غَيْرَهَا مِنَ الْقُرْآنِ قَرَأَ بِعَدَدِهَا سَبْعَ آيَاتٍ لَا يُجْزِئُهُ دُونَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ حَمِدَ اللَّهَ وَكَبَّرَ مَكَانَ الْقِرَاءَةِ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ قَالَ وَمَنْ أَحْسَنَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَإِنْ تَرَكَ منها حرفا واحدإن وَخَرَجَ مِنَ الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وأبي هريرة وعثمان بن أبي العاصي وَخَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَوْنٍ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ كَيْفَ كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ قَالُوا حَسَنٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذًا فَحَدِيثٌ مُنْكَرُ اللَّفْظِ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ لِأَنَّهُ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحرث التَّيْمِيُّ عَنْ عُمَرَ وَمَرَّةً يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 193
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.193