پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 180

پدیدآورندگان:

ص۱۸۰
عَنْهُ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ وَأَسْفَلَ فَمُبَاحٌ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ أَكْرَهُ مَا قَرُبَ جِدًّا مِنْ فَوْقٍ وَأَسْفَلَ وَبَلَغَنَا أَنَّ سَعْدًا أَخَذَ ثَوْبَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَفَأْسَهُ فَكُلِّمَ فِيهِ فَقَالَ لَا أَدَعُ مَا أَعْطَانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِمَوْلًى لِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ يدعى بسالم إِذَا رَأَيْتَ مَنْ يَقْطَعُ مِنَ الشَّجَرِ يَعْنِي شَجَرَ الْمَدِينَةِ شَيْئًا فَخُذْ فَأْسَهُ قَالَ وَثَوْبَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا وَلَكِنْ فَأْسَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لا يجوز أخذ فأس اصْطَادَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْمَ وَلَا ثَوْبِهِ وَقَدِ احْتَجَّ بِذَلِكَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَحْرِيمَ صَيْدِهَا مَنْسُوخٌ بِذَلِكَ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الْحَدِيثَ فِي ذَلِكَ عَنْ سَعْدٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ ثَبَتَ تَحْرِيمُهَا مِنَ الطُّرُقِ الصِّحَاحِ وَلَيْسَ فِي سُقُوطِ وُجُوبِ الْجَزَاءِ عَلَى مَنِ اصْطَادَ فِيهَا مَا يُسْقِطُ تَحْرِيمَهَا لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْحُجَّةَ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ المسيب وثم أشبعنا الْقَوْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِي شَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ جَزَاءُ صَيْدٍ فِيمَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا حَرَّمَ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَوُجُوبُ الْجَزَاءِ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ شَيْءٌ ابْتَلَى اللَّهُ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ عز وجل يا أيها الذين آمنوا ليبولنكم اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالصَّحَابَةُ فَهِمُوا الْمُرَادَ فِي تحريم صيد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 180 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )