تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ما ذكر عثمان بن عمر فاستدلنا بِهَذَا أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عُمَرَ وَهِمَ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِمَا أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمَا قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ الْفَدَكِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْأَضَاحِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْرَهُ الْعَوْرَاءَ الْبَيِّنَ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةَ الْبَيِّنَ مَرَضُهَا وَالْمَهْزُولَةَ الْبَيِّنَ هُزَالُهَا وَالْمَكْسُورَةَ بَعْضُ قَوَائِمِهَا بَيِّنٌ كَسْرُهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ اسْتَدَلَّ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى إِيجَابِ الضَّحِيَّةِ فَرْضًا بِهَذَا الْحَدِيثِ لِقَوْلِهِ فِيهِ أَرْبَعٌ لَا تجزئ أو لا تجوز في الضحايا قالوا فَقَوْلُهُ لَا تُجْزِئُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِهَا لِأَنَّ التَّطَوُّعَ لَا يُقَالُ فِيهِ لَا يُجْزِئُ قَالُوا وَالسَّلَامَةُ مِنَ الْعُيُوبِ إِنَّمَا تُرَاعَى فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ وَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَجَائِزٌ أَنْ يُتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ فِيهِ بِالْأَعْوَرِ وَغَيْرِهِ قَالُوا فَكَذَلِكَ الضَّحَايَا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي هَذَا حُجَّةٌ لِأَنَّ الضَّحَايَا قُرْبَانٌ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عز وجل على حسبما وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ وَهُوَ حُكْمٌ وَرَدَ بِهِ التَّوْقِيفُ فَلَا يَتَعَدَّى بِهِ سُنَّتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يُتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِمَا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَخَّرْنَا الْقَوْلَ فِي إِيجَابِ الْأُضْحِيَّةِ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً أو تطوع إِلَى بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَهُنَاكَ مَوْضِعُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ وَذَكَرْنَا في