وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِالزَّكَاةِ الْعُشْرُ أو نصف العشر محمد بن الحنيفة ! وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالسُّدِّيُّ وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَأَمَّا الْخُضَرُ وَالْفَوَاكِهُ فَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ لَا زَكَاةَ فِيهَا وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي بَابِ الثِّقَةِ عِنْدَ مَالِكٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ من هذا الكتاب عنده ذِكْرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ وَالْبَعْلُ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَنُبَيِّنُ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ هُنَالِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا زَكَاةُ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ فَيَجِبُ أَدَاؤُهَا في حين الحصاد الجداد بَعْدَ الدَّرْسِ وَالذَّرِّ وَيُعْتَبَرُ وُجُوبُ ذَلِكَ فِيمَنْ مَاتَ عَنْ زَرْعِهِ أَوْ بَاعَهُ أَوْ عَنْ نَخْلِهِ بِالْإِزْهَاءِ وَبُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي التَّمْرِ وَبِالِاسْتِحْصَادِ وَالْيُبْسِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْمَاءِ فِي الزَّرْعِ وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَا خِلَافَ فِيهِ إِلَّا شُذُوذٌ وَأَمَّا زَكَاةُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَتَجِبُ أَيْضًا بِتَمَامِ اسْتِكْمَالِ الْحَوْلِ وَالنِّصَابِ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا تَجِبُ بِمُرُورِ السَّاعِي مَعَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَهَذَا مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ أَنَّ السَّاعِيَ كَانَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ مُرُورِ الْحَوْلِ فَكَانَ عَلَامَةً لِاسْتِكْمَالِ الْحَوْلِ وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَالْخِلَافُ فِيهِ شُذُوذٌ لا أعلمه إلا شيء رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ أَنَّهُمَا قَالَا مَنْ مَلَكَ النِّصَابَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ( فِي الْوَقْتِ ) وَهَذَا قَوْلٌ لَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَا قَالَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى إِلَّا رِوَايَةً عن الأوزاعي فمن بَاعَ عَبْدَهُ أَوْ دَارَهُ أَنَّهُ يُزَكِّي الثَّمَنَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 155
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.155