پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 154

پدیدآورندگان:

ص۱۵۴
وَأَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى مَا أُخِذَ مِنْهُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَمَا عُفِيَ عَنْهُ فَكَانَ الضَّمِيرُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ عَائِدًا عَلَى النَّخْلِ وَالزَّرْعِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَأَمَّا الزَّيْتُونُ فَوَاجِبٌ فِيهِ الزَّكَاةُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَحْكَمَةٌ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قَالَ الْعُشْرُ وَنِصْفُ العشر وقال مرة أخرى حقه الزكاة المفورضة يَوْمَ يُكَالُ أَوْ يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قَالَ الزَّكَاةُ وَبِهَذَا قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الشَّعْثَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَطَاوُسٌ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَأَبُو صَالِحٍ وَعِكْرِمَةُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ حَقُّهُ أَنْ يُلْقِيَ لَهُمْ مِنَ السُّنْبُلِ إِذَا حَصَدَ زَرْعَهُ وَيُلْقِيَ لَهُمْ مِنَ الشَّمَارِيخِ إِذَا جَدَّ نَخْلَهُ فَإِذَا كَالَهُ زَكَّاهُ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْجَبُوا عِنْدَ الصِّرَامِ وَالْحَصَادِ شَيْئًا سِوَى الزَّكَاةِ ثُمَّ الزَّكَاةَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ قال يعطون من اعتر بهم الشيء وقال الربيع ابن أَنَسٍ هُوَ إِلْقَاءُ السُّنْبُلِ وَنَحْوُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ الزَّكَاةِ لِأَنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ قَالُوا لَمْ تَنْزِلْ آيَةُ الزَّكَاةِ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ قَوْلُهُ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً الْآيَةَ وَقَوْلُهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَنَحْوَ هَذَا