الْحُطَيْئَةُ . . . وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُ ذَوْدٍ . . . لَقَدْ عَالَ الزَّمَانُ عَلَى عِيَالِي . . . . . . . . . . . . أَيْ مَالَ عَلَيْهِمْ وَالصَّدَقَةُ الزَّكَاةُ الْمَعْرُوفَةُ وَهِيَ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ سَمَّاهَا اللَّهُ صَدَقَةً وَسَمَّاهَا زَكَاةً قَالَ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَقَالَ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْآيَةَ يَعْنِي الزَّكَوَاتِ وَقَالَ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ فَهِيَ الصَّدَقَةُ وَهِيَ الزَّكَاةُ وَهَذَا مَا لَا تَنَازُعَ فِيهِ وَلَا اخْتِلَافَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَهَذَا إِجْمَاعٌ أَيْضًا مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ وَاسْمُ الشَّاةِ يَقَعُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَالْغَنَمُ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ جَمِيعًا وَهَذَا أَيْضًا إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَيْسَ في خمس الْإِبِلِ إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ فَرِيضَتُهَا إِلَى تِسْعٍ فَإِذَا بَلَغَتِ الْإِبِلُ عَشْرًا فَفِيهَا شَاتَانِ وَهِيَ فَرِيضَتُهَا إِلَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ وَهِيَ فَرِيضَتُهَا إِلَى عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَهِيَ فَرِيضَتُهَا إِلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض وهو ابْنَةُ حَوْلٍ كَامِلٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتَ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ وَقَدْ وَصَفْنَا أَسْنَانَ الْإِبِلِ كُلَّهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا مَا يُؤْخَذُ مِنْهَا فِي الصَّدَقَاتِ وَفِي الدِّيَاتِ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَهُنَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 137
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.137