پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 132

پدیدآورندگان:

ص۱۳۲
ذَلِكَ ) فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَا لِلْعُلَمَاءِ ( فِي هَذَا الْبَابِ ) مِنْ الِاتِّفَاقِ وَالِاخْتِلَافِ فِي السفر الذي جوز فِيهِ التَّطَوُّعُ عَلَى الدَّابَّةِ مُسْتَوْعَبًا مَبْسُوطًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَمْ يُتَابَعْ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَلَى قَوْلِهِ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ بَيْنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْحِمَارِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَرْقٌ فِي التَّمَكُّنِ لَا يُجْهَلُ وَالْمَحْفُوظُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَتَلَا ابْنُ عُمَرَ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ وَهَذَا مَعْنَاهُ فِي النَّافِلَةِ بِالسُّنَّةِ إِنْ كَانَ آمِنًا وَأَمَّا الْخَوْفُ فَتُصَلَّى الْفَرِيضَةُ عَلَى الدَّابَّةِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا وَهَذَا كُلُّهُ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا قَوْلُ النَّسَائِيِّ إِنَّ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى انْفَرَدَ بِقَوْلِهِ عَلَى حِمَارٍ فَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَمَّا غَيْرُ ابْنِ عُمَرَ فَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي أَيْنَمَا كَانَ وَجْهُهُ عَلَى الدَّابَّةِ رَوَاهُ مِسْعَرٌ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 132 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )