Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 130

Contributors:

P.130
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ كُلُّ مَفْصِلٍ عِنْدَ الْعَرَبِ كَعْبٌ وَقَالَ لِلنَّاسِ فِي الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَالَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّ فِي الْقَدَمِ كَعْبًا وَفِي السَّاقِ كَعْبًا فَفِي كُلِّ رِجْلٍ كَعْبَانِ قَالَ وَغَيْرُهُ يَقُولُ فِي كُلِّ قَدَمٍ كَعْبٌ وَمَوْضِعُهُ ظَهْرُ الْقَدَمِ مِمَّا يَلِي السَّاقَ قَالَ وَآخَرُونَ يَقُولُونَ الْكَعْبُ هُوَ الدَّائِرُ بِمَغْرِزِ السَّاقِ وَهُوَ مُجْتَمَعُ الْعُرُوقِ مِنْ ظَهْرِ الْقَدَمِ إِلَى الْعَرَاقِيبِ قَالَ وَالْعَرَبُ تَقُولُ الْكَعْبَانِ هُمَا الْعُرْقُوبَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَحْكَامَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَإِبْطَالَ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِمَسْحِهِمَا وَذَكَرْنَا الْحُجَّةَ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ وَذَكَرْنَا الْقَوْلَ الْمُخْتَارَ عِنْدَنَا فِي الْكَعْبَيْنِ هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ أَنَّ الرَّأْسَ لَا يُجْزِئُ مَسْحُهُ إِلَّا بِمَاءٍ جَدِيدٍ يَأْخُذُهُ الْمُتَوَضِّئُ لَهُ كَمَا يَأْخُذُهُ لِسَائِرِ الْأَعْضَاءِ وَمَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ فَضْلٍ مِنَ الْبَلَلِ فِي يَدَيْهِ عَنْ غَسْلِ ذِرَاعَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعَيْنِ يُجْزِئُ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ هَذَا ذِكْرُ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وجوه أنه كان يمسح أذنيه فِي وُضُوئِهِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْحُكْمِ وَالِاخْتِيَارِ لفقهاء الأمصار في باب زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ