تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وَجَلَّ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَمَنْ أَوْجَبَ غَسْلَهُمَا جَعَلَ إِلَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَوْ بِمَعْنَى مَعَ كَأَنَّهُ قَالَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وَالْمَرَافِقَ أَوْ مَعَ الْمَرَافِقِ وإلى بِمَعْنَى الْوَاوِ وَبِمَعْنَى مَعَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ أَيْ مَعَ اللَّهِ وَكَمَا قَالَ ولا تأكلوا أمولاهم إِلَى أَمْوَالِكُمْ أَيْ مَعَ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْكَرَ بَعْضُ أهل اللغة أن تكون إلى ههنا بمعنى الواو وبمعنى مَعَ وَقَالَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ غَسْلُ الْيَدِ كُلِّهَا وَالْيَدُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إِلَى الْكَتِفِ وَقَالَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى عَنْ بَابِهَا وَيَذْكُرَ أَنَّهَا بِمَعْنَى الْغَايَةِ أَبَدًا قَالَ وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ إِلَى ههنا بِمَعْنَى الْغَايَةِ وَتَدْخُلُ الْمَرَافِقَ مَعَ ذَلِكَ فِي الْغَسْلِ لِأَنَّ الثَّانِي إِذَا كَانَ مِنَ الْأَوَّلِ كا مَا بَعْدَ إِلَى دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهُ نَحْوَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْمَرَافِقِ فَالْمَرَافِقُ دَاخِلَةٌ فِي الْغَسْلِ وَإِذَا كَانَ مَا بَعْدَهَا ليس من الأول فلي بِدَاخِلٍ فِيهِ نَحْوَ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ فَلَمْ يَدْخُلِ الْحَدُّ فِي الْمَحْدُودِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ الْحَدُّ فِي الْمَحْدُودِ إِذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهِ وَالْمَرَافِقُ مِنْ جِنْسِ الْأَيْدِي وَالْأَذْرُعِ فَوَجَبَ أَنْ يَدْخُلَ الْحَدُّ مِنْهَا فِي الْمَحْدُودِ لِأَنَّ هَذَا أَصْلُ حُكْمِ الْحُدُودِ وَالْمَحْدُودَاتِ عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ وَالنَّظَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَنْ غَسَلَ الْمِرْفَقَيْنِ مَعَ الذِّرَاعَيْنِ فَقَدْ أَدَّى فَرْضَ طَهَارَتِهِ وَصَلَاتِهِ بِيَقِينٍ وَالْيَقِينُ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ واجب وأما المسح بالرأس فَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ كُلِّهِ فَقَدْ أَحْسَنَ وَفَعَلَ أَكْمَلَ مَا يَلْزَمُهُ وَكُلُّهُمْ يقول