تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَجْلِسُ فِيهِ وَلَا يُصَلِّي وَرَوَى عَفَّانُ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عبد الله يمر ( فِي الْمَسْجِدِ ) مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا لَا يُصَلِّي فِيهِ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَلَا يُصَلُّونَ قَالَ زَيْدٌ وَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَفْعَلُهُ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ إِذَا دَخَلْتَ مَسْجِدًا فَصَلِّ فِيهِ فَإِنْ لَمْ تُصَلِّ فِيهِ فَاذْكُرِ اللَّهَ فَكَأَنَّكَ صَلَّيْتَ فِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِي يَذْكُرُ أَنَّ الْغَازِيَ بْنَ قَيْسٍ لَمَّا رَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ سَمِعَ مِنْ مَالِكٍ وَقَرَأَ عَلَى نَافِعٍ الْقَارِّيِّ فَبَيْنَمَا هُوَ فِي أَوَّلِ دُخُولِهِ الْمَدِينَةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ دَخَلَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فَجَلَسَ وَلَمْ يَرْكَعْ فَقَالَ لَهُ الْغَازِيُ قُمْ يَا هَذَا فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّ جُلُوسَكَ دُونَ أَنْ تُحَيِّيَ الْمَسْجِدَ بِرَكْعَتَيْنِ جَهْلٌ أَوْ نَحْوُ هَذَا مِنْ جَفَاءِ الْقَوْلِ فَقَامَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَجَلَسَ فَلَمَّا انْقَضَتِ الصَّلَاةُ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ وَتَحَلَّقَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْغَازِيُ بْنُ قَيْسٍ خَجِلَ وَاسْتَحْيَا وَنَدِمَ وَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ هَذَا ابْنُ أبي ذئب أحد فقهاء المدينة وأشارفهم فَقَامَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ يَا أَخِي لَا عَلَيْكَ أَمَرْتَنَا بِخَيْرٍ فَأَطَعْنَاكَ ( وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ )