پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 90

پدیدآورندگان:

ص۹۰
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا أَصَحُّ شَيْءِ وَأَوْضَحُهُ فِي أَنْ لِلْوَلِيِّ حَقًّا فِي الْإِنْكَاحِ وَلَا نِكَاحَ إِلَّا بِهِ لِأَنَّهُ لَوْلَا ذَلِكَ مَا نُهِيَ عَنِ الْعَضْلِ وَلَاسْتُغْنِيَ عَنْهُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَابْنُ جُرَيْجٍ نَزَلَتْ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ فِي أُخْتِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أُخْتُهُ حَمَلُ بِنْتُ يَسَارٍ كَانَتْ تَحْتَ أَبِي الْبَدَّاحِ فَطَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَرَغِبَ فِيهَا وَخَطَبَهَا فَعَضَلهَا مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَقَدْ صَرَّحَ الْكِتَابُ وَالسَّنَةُ بِأَنْ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ فَلَا مَعْنَى لِمَا خَالَفَهُمَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَلِيَّ نُهِيَ عَنِ الْعَضْلِ فَقَدْ أُمِرَ بِخِلَافِ الْعَضْلِ وَهُوَ التَّزْوِيجُ كَمَا أَنَّ الَّذِي نُهِيَ عَنْ أَنْ يَبْخَسَ النَّاسَ قَدْ أُمِرَ بِأَنْ يُوَفِّيَ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ وَهَذَا بَيِّنٌ كَثِيرٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ كَانَ الزُّهْرِيُّ وَالشَّعْبِيُّ يَقُولَانِ إِذَا تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا كُفُؤًا فَهُوَ جَائِزٌ وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ إِذَا زَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا كُفُؤًا بِشَاهِدَيْنِ فَذَلِكَ نِكَاحٌ جَائِزٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرٍ وَإِنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا غَيْرَ كُفْءٍ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَلِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ إِلَّا بِوَلِيٍّ فَإِنْ سَلَّمَ الْوَلِيُّ جَازَ وَإِنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ وَالزَّوْجُ كُفْءٌ أَجَازَهُ الْقَاضِي وَإِنَّمَا يَتِمُّ النِّكَاحُ فِي قَوْلِهِ حِينَ يُجِيزُهُ الْقَاضِي وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَقُولُ يَأْمُرُ الْقَاضِي الْوَلِيَّ بِإِجَازَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلِ استأنفا عقدا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 90 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )