تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ صَارَ مِنَ الرُّكُوعِ إِلَى السُّجُودِ وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ فَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ قَالَ وَيُلْغِي تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَلَا يَعْتَدُّ بِهَا مِنْ صَلَاتِهِ إِنْ لَمْ يَرْفَعْ صُلْبَهُ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ثُمَّ أَهْوَى سَاجِدًا قَبْلَ أَنْ يَعْتَدِلَ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَعْتَدِلْ قَائِمًا حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلَا يَعُدْ فَإِنْ خَرَّ مِنَ الرُّكُوعِ إِلَى السُّجُودِ وَلَمْ يَرْفَعْ شَيْئًا فَلَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَلَمْ يَعْتَدِلْ جَالِسًا حَتَّى سَجَدَ أُخْرَى فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلَا يَعُدْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَحَبُّ إِلَيَّ فِي الَّذِي خَرَّ مِنَ الرَّكْعَةِ سَاجِدًا قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ أَنْ يَتَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَطَعَ صَلَاتَهُ وَابْتَدَأَهَا وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ جَعَلَهَا نَافِلَةً وَسَلَّمَ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَجَعَلَهَا نَافِلَةً ثُمَّ أَعَادَهَا بِتَمَامِ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَهَذَا فِيمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ وَأَمَّا مَنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ وَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ تَمَادَى مَعَهُ ثُمَّ أَعَادَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا مَعْنَى لِلْفَرْقِ بَيْنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَغَيْرِهَا فِي أَثَرٍ وَلَا نَظَرٍ وَكَذَلِكَ لَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ صَيَّرَهَا نَافِلَةً وَالصَّوَابُ إِلْغَاءُ تِلْكَ الرَّكْعَةِ عَلَى مَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ فَرْضٌ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 7 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )