ثُمَّ اجْتَمَعَا وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ وَمِنْكَ وَإِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى إِلَّا إِلَيْكَ قَالَ حُذَيْفَةُ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ قَالَ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَرَوَى عَبْدُ الزَّرَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا قَالَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَبْدَا نَبِيًّا أَوْ مَلِكًا نَبِيًّا فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ تَوَاضَعْ فَاخْتَارَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا فَأُعْطِيَ بِهَا اثْنَيْنِ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ قال قتادة وكان أهل العلم يرون أن الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عسى أني بعثك رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا شَفَاعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الشَّفَاعَةُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنُ شِهَابٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ وَغَيْرُهُمْ وَفِي الشَّفَاعَةِ أَحَادِيثُ مَرْفُوعَةٌ صِحَاحٌ مُسْنَدَةٌ مِنْ أَحْسَنِهَا مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وعبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابن عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 65
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٦٥