قَالَ أَبُو عُمَرَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ فَرَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو فَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ ( أَخْبَرَنَا ) مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا وَهَذَا مِثْلُهُ أَيْضًا لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةٍ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ هَلْ تَعْلَمُ مِنْ شَيْءٍ يَقْطَعُ جُمُعَةَ الْإِنْسَانِ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا مِنْ كَلَامٍ أَوْ تخطي رقاب الناس أو شيء غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ لَا وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يُقَالُ مَنْ تَكَلَّمَ فَكَلَامُهُ حَظُّهُ مِنَ الْجُمُعَةِ يَقُولُ مِنْ أَجْلِ الْجُمُعَةِ فَأَمَّا أَنْ يُوَفِّيَ أَرْبَعًا فَلَا قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْأَثَرِ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ النَّظَرِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَحَسْبُكَ بِهَذَا أَصْلًا وَإِجْمَاعًا وَاخْتَلَفُوا فِي رَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ فِي الْخُطْبَةِ فقال مالك وأصحابه لايشمت الْعَاطِسَ وَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ إِلَّا إِنْ رَدَّهُ إِشَارَةً كَمَا يَرُدُّ فِي الصَّلَاةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 37
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.37