Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 32

Contributors:

P.32
قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ قَالَ الْكَذِبَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا قَالَ لَا يُسَاعِدُونَ أَهْلَ الْبَاطِلِ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَلَا يُمَالِئُونَهُمْ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ اللَّغْوُ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ لَيْسَ بِحَسَنٍ وَالْفُحْشُ أَشَدُّ مِنَ اللَّغْوِ وَاللَّغْوُ وَالْهُجْرُ فِي الْقَوْلِ سَوَاءٌ وَاللَّغْوُ وَاللَّغَا لُغَتَانِ يُقَالُ مِنَ اللَّغَا لَغِيتَ تَلْغَى مِثْلَ لَقِيتَ تَلْقَى وَهُوَ التَّكَلُّمُ بِمَا لَا يَنْبَغِي وَبِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ وَقَالَ الْأَخْفَشُ اللَّغْوُ الْكَلَامُ الَّذِي لَا أَصْلَ لَهُ مِنَ الْبَاطِلِ وَشَبَهِهِ قَالَ الْعَجَّاجُ عَنِ اللَّغَا وَرَفَثِ التَّكَلُّمِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ بَيْنَ فُقَهَاءِ الأمصار في وجوب الانصات لخطبة عَلَى مَنْ سَمِعَهَا فِي الْجُمُعَةِ وَأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِمَنْ سَمِعَهُ مِنَ الْجُهَّالِ يَتَكَلَّمُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ أَوْ صَهْ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَخْذًا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاسْتِعْمَالًا لَهُ وَتَقَبُّلًا لِمَا فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيِّ وَأَبِي بُرْدَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الْخُطْبَةِ إِلَّا حِينَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ الْقُرْآنَ فِي الْخُطْبَةِ خَاصَّةً كُلُّهُمْ ذَهَبُوا أَلَّا إِنْصَاتَ إِلَّا لِلْقُرْآنِ لِقَوْلِهِ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا وَفِعْلُهُمْ ذَلِكَ مَرْدُودٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ أَحْوَالِهِمْ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغْهُمُ الْحَدِيثُ فِي ذلك
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 32 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )