قَالَ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد ابن عقيل عن محمد بن علي بن الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ النبياء نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ وَجَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِجَازَةِ التَّيَمُّمِ بِالسِّبَاخِ إِلَّا إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يُتَيَمَّمُ بِتُرَابِ السَّبْخَةِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَنْ أَدْرَكَهُ التَّيَمُّمُ وَهُوَ فِي طِينٍ قَالَ يَأْخُذُ مِنَ الطِّينِ فَيَطْلِي بِهِ بَعْضَ جَسَدِهِ فَإِذَا جَفَّ تَيَمَّمَ بِهِ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءَ عَلَى أَنَّ طَهَارَةَ التَّيَمُّمِ لَا تَرْفَعُ الْجَنَابَةَ وَلَا الحديث إِذَا وُجِدَ الْمَاءُ وَأَنَّ الْمُتَيَمِّمَ لِلْجَنَابَةِ أَوِ الحديث إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ عَادَ جُنُبًا كَمَا كَانَ أَوْ مُحْدِثًا وَأَنَّهُ إِنْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَوَجَدَ الْمَاءَ وَقَدْ كَانَ اجْتَهَدَ فِي طَلَبِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي رَحْلِهِ أَنَّ صَلَاتَهُ تَامَّةٌ وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَحَبَّ لَهُ أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ إِذَا توضأ أو اغتسل ولم يختلفو أَنَّ الْمَاءَ إِذَا وَجَدَهُ الْمُتَيَمِّمُ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ وَقَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ بِحَالِهِ قَبْلَ أن يتمم وَأَنَّهُ لَا يَسْتَبِيحُ صَلَاةً بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ إِلَّا شذوذ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمان أَنَّهُ يُصَلِّي بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ وَاخْتَلَفُوا إِذَا رَأَى الْمَاءَ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ يَتَمَادَى فِي صَلَاتِهِ وَيُجْزِيهِ فَإِذَا فَرَغَ وَوَجَدَ الْمَاءَ لِلصَّلَاةِ الْأُخْرَى وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَلَا يَقْطَعُهَا لِرُؤْيَةِ الْمَاءِ وَحُجَّتُهُمْ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِطَلَبِ الْمَاءِ إِذْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 291
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۹۱