تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّعِيدِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ الصَّعِيدُ وَجْهُ الْأَرْضِ وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عِنْدَ مَالِكٍ بِالْحَصْبَاءِ وَالْجَبَلِ وَالرَّمْلِ وَالتُّرَابِ وَكُلِّ مَا كَانَ وَجْهَ الْأَرْضِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ يَجُوزُ أَنْ يُتَيَمَّمَ بِالنُّورَةِ وَالْحَجَرِ وَالزِّرْنِيخِ وَالْجِصِّ وَالطِّينِ وَالرُّخَامِ وَكُلِّ مَا كَانَ مِنَ الْأَرْضِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى الرَّمْلِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِغُبَارِ الثَّوْبِ وَاللِّبَدِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ التَّيَمُّمُ بِغُبَارِ اللِّبَدِ والثوب وذكر ابن خواز بنداد قَالَ الصَّعِيدُ عِنْدَنَا وَجْهُ الْأَرْضِ وَكُلُّ أَرْضٍ جَائِزٌ التَّيَمُّمُ عَلَيْهَا صَحْرَاءَ كَانَتْ أَوْ مَعْدِنًا أَوْ تُرَابًا قَالَ وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالطَّبَرِيُّ قَالَ وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى الْحَشِيشِ إِذَا كَانَ دُونَ الْأَرْضِ وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى الثَّلْجِ فَأَجَازَهُ مَرَّةً وَمَنَعَ مِنْهُ أُخْرَى قَالَ وَكُلُّ مَا صَعِدَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَهُوَ صَعِيدٌ وَمِنْ حُجَّتِهِ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صَعِيدًا جُرُزًا يَعْنِي أَرْضًا غَلِيظَةً لَا تُنْبِتُ شَيْئًا وَصَعِيدًا زَلَقًا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى صَعِيدٍ وَاحِدٍ أَيْ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 289 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )