تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
أعلم ذهب ابن خواز بنداد وَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَلَيْسَ هَذَا وَجْهَ الْقِيَاسِ لِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ مَغْلُوبٌ عَلَى عَقْلِهِ وَهَذَا مَعَهُ عَقْلُهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَاجِبَةٌ إِذَا كَانَ عَقْلُهُ مَعَهُ فَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ لَهُ تَوَضَّأَ أَوْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ سَأَلْتُ مُطَرِّفًا وَابْنَ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ ابن الْفَرَجِ عَنْ الْخَائِفِ تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ وَهُوَ عَلَى دَابَّتِهِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا يَجِدُ إِلَى النُّزُولِ لِلْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ سَبِيلًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي كَمَا هُوَ عَلَى دَابَّتِهِ إِيمَاءً فَإِذَا أَمِنَ تَوَضَّأَ إِنْ وَجَدَ الْمَاءَ أَوْ تَيَمَّمَ إِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ وَغَيْرِ الْوَقْتِ وَقَالَ لِي أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ لَا يُصَلِّي وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ حَتَّى يَجِدَ السَّبِيلَ إِلَى الطَّهُورِ بِالْوُضُوءِ أَوِ التَّيَمُّمِ قَالَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ الصَّلَاةُ بِغَيْرِ طُهْرٍ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ وَكَذَلِكَ الْأَسِيرُ الْمَغْلُولُ لَا يَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ وَلَا التَّيَمُّمِ وَالْمَرِيضُ الْمُثْبَتُ الَّذِي لَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ وَلَا يَسْتَطِيعُ التَّيَمُّمَ هُمَا مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ الْخَائِفِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ ذَلِكَ عِنْدِي وأقواه وعن الشافعي روايتنان إِحْدَاهُمَا لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ طَهَارَةً وَالْأُخْرَى يُصَلِّي كَمَا هُوَ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ قَالَ الْمُزَنِيُّ إِذَا كَانَ مَحْبُوسًا لَا يَقْدِرُ عَلَى تُرَابٍ نَظِيفٍ صَلَّى وَأَعَادَ إِذَا قَدَرَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْمَحْبُوسِ فِي الْمِصْرِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا نَظِيفًا لَمْ يُصَلِّ وَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ صَلَّى