يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عباس عن عمار ابن يَاسِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّسَ بِأُولَاتِ الْجَيْشِ وَمَعَهُ عَائِشَةُ زَوْجَتُهُ فانقطع عقد لها من جزع ظفار فحبس النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الصُّبْحُ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ رُخْصَةَ التَّطَهُّرِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْأَرْضَ ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَمِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي الْمُوَطَّأِ فِي ذِكْرِ التَّيَمُّمِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ حَدِيثِ عبد الرحمان بْنِ الْقَاسِمِ هَذَا وَهُوَ أَصْلُ التَّيَمُّمِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ رُتْبَةُ التَّيَمُّمِ وَلَا كَيْفِيَّتُهُ وَقَدْ نُقِلَتْ آثَارٌ فِي التَّيَمُّمِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَلِفَةٌ فِي كَيْفِيَّتِهِ وَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ اخْتِلَافِهَا اخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِي الْقَوْلِ بِهَا وَنَحْنُ نَذْكُرُ أَقَاوِيلَهُمْ وَالْآثَارَ الَّتِي مِنْهَا نَزَعُوا فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالصَّعِيدِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ طَهُورُ كُلِّ مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ وَسَوَاءٌ كَانَ جُنُبًا أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولَانِ الْجُنُبُ لَا يُطَهِّرُهُ إِلَّا الْمَاءُ وَلَا يَسْتَبِيحُ بِالتَّيَمُّمِ صَلَاةً لِقَوْلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَلِقَوْلِهِ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 270
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۷۰