قَالَ الطَّحَاوِيُّ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَكُونُ مُتَرَبِّعًا فِي حَالِ الرُّكُوعِ قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا جَعَلَ قِيَامَهُ مُتَرَبِّعًا قَالَ وَكِيعٌ وَقَالَ سُفْيَانُ إِذَا صَلَّى جَالِسًا جَعَلَ قِيَامَهُ مُتَرَبِّعًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَكَعَ وَهُوَ مُتَرَبِّعٌ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ثَنَى رِجْلَيْهِ وَعَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سَالِمٍ وَهُوَ يُصَلِّي جَالِسًا فَإِذَا كَانَ الْجُلُوسُ جَثَا لِرُكْبَتَيْهِ وَإِذَا كَانَ الْقِيَامُ تَرَبَّعَ وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ التَّرَبُّعَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْهُمْ طَاوُسٌ وَكَانَ طَاوُسٌ يَقُولُ هِيَ جِلْسَةُ مَمْلَكَةٍ وَهَذَا كُلُّهُ فِي النَّافِلَةِ لِمَنْ صَلَّى جَالِسًا فِيهَا أَوْ لِلْمَرِيضِ وَأَمَّا الصَّحِيحُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّرَبُّعُ فِي كُلِّ حَالٍ فِي الصَّلَاةِ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى هَيْئَةِ الْجُلُوسِ في الصلاة صلى على حسبما يَقْدِرُ وَلَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَيْئَةِ الْجُلُوسِ وَكَيْفِيَّتِهِ فِي الصلاة المكتوبة فقال مالك يفضي بأليتيه إلىالارض وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَهُ فِي كُلِّ جُلُوسٍ فِي الصَّلَاةِ هَكَذَا وَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَنْصِبُ الرِّجْلَ الْيُمْنَى وَيَقْعُدُ عَلَى الْيُسْرَى هَذَا فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةُ عِنْدَهُمْ تَقْعُدُ كَأَيْسَرِ مَا يَكُونُ لها وقال الثوري تسدل رجليها من جابن وَاحِدٍ وَرَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 247
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٤٧