تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَرَبَّعَ الرَّجُلُ فِي صِلَاتِهِ حِينَ يَتَشَهَّدُ وَعَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ نُبِّئْتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى مُتَرَبِّعًا وَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ إِنَّمَا فَعَلَهُ مِنْ وَجَعٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ لَأَنْ أَقْعُدَ عَلَى رَضَفَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْعُدَ مُتَرَبِّعًا فِي الصَّلَاةِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْقَاعِدِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ فِي الْفَرِيضَةِ وَالْمُصَلِّي جَالِسًا فِي النَّافِلَةِ فَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَرِيضِ أَنَّهُ يَتَرَبَّعُ فِي حَالِ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَيَثْنِي رِجْلَيْهِ فِي حَالِ السُّجُودِ فَيَسْجُدُ وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَرَوَى الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ يَجْلِسُ الْمَرِيضُ وَالْمُصَلِّي جَالِسًا في صلاته كجلوس التشهد وورى عَنْهُ الْبُوَيْطِيُّ أَنَّهُ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ أَنَّهُ يَجْلِسُ كَجُلُوسِ الصَّلَاةِ فِي التَّشَهُّدِ وَكَذَلِكَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ لَأَنْ أَقْعُدَ على رضفتين أحب إلي من أن أقعد مُتَرَبِّعًا فِي الصَّلَاةِ وَحُمِلَ هَذَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا الْجُلُوسُ قَالَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَكُونُ فِي حَالِ قِيَامِهِ مُتَرَبِّعًا وَفِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ كَجُلُوسِ التَّشَهُّدِ