Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 228

Contributors:

P.228
أنس قال حدثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن عبد الرحمان بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيُرَدِّدُهَا فَذُكِرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّهُ تَقَالَّهُ يَقُولُ اسْتَقَلَّهَا فَقَالَ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقتادة بن النعمان هو خو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لِأُمِّهِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ كِبَارِ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي ظُفَرَ مِنَ الْأَوْسِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ بِمَا يُغْنِي عَنْ ذكره ههنا وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ قَتَادَةَ هَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيَتَقَالُّهَا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الحرث بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ بَاتَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى أَصْبَحَ فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أَوْ نِصْفَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَوْ نِصْفَهُ شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ لَا يَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ شَكًّا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّهَا لَفْظَةٌ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فِي غَيْرِهِ وَالْمَحْفُوظُ الثابت الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ دُونَ شَكٍّ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الشَّكُّ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ تَأَوَّلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَزَلْ يُكَرِّرُهَا وَيُرَدِّدُهَا فِي لَيْلَتِهِ يَقْطَعُهَا بِهَا إِذْ كَانَ لَا يَحْفَظُ غَيْرَهَا فِيمَا ذَكَرُوا حَتَّى بَلَغَ تَكْرَارُهُ لَهَا وَتَرْدَادُهُ إِيَّاهَا مُوَازَاةَ حُرُوفِ ثُلُثِ الْقُرْآنِ أو نصفه