قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوشك أني كون خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمًا يَتْبَعُ بِهَا شَعْفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَسِّرِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ غَالِبِ بْنِ سَالِمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ صَاحِبُ الِاسْتِوَائِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بن جحادة عن نعيم ابن أَبِي هِنْدٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ أكلت عَلَيَّ الْفِتْنَةُ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ أَرِنِي أَمْرًا أَتَمَسَّكُ بِهِ قَالَ فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الدُّنْيَا والآخرة بينهما حائط فَقُلْتُ لَوْ تَسَنَّمْتُ هَذَا الْحَائِطَ لَعَلِّي أَهْبِطُ على قتلى أشجع فيخبروني فهبط الْحَائِطَ فَإِذَا أَنَا بِأَرْضٍ ذَاتِ شَجَرٍ وَإِذَا بِنَهْرٍ فَقُلْتُ أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ قَالُوا لَا بَلْ نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ قَالُوا اصْعَدْ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى قَالَ فَصَعِدْتُ دَرَجَةً اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِيهَا ثُمَّ صَعِدْتُ أُخْرَى فَإِذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِبْرَاهِيمُ عِنْدَهُ شَيْخٌ وَإِذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ لِأُمَّتِي قَالَ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ أَهْرَقُوا دِمَاءَهُمْ وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ فَهَلَّا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ قَالَ فَقُلْتُ لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهَا أَنْطَلِقُ فَأَنْظُرُ مَعَ مَنْ كَانَ سَعْدٌ فَأَكُونَ مَعَهُ قَالَ فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ فَمَا أَكْبَرَ بِهَا فَرَحًا وَقَالَ لَقَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا قَالَ فَقُلْتُ أَيُّ الطَّائِفَتَيْنِ قَالَ مَا أَنَا فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَالَ فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ هَلْ لَكَ مِنْ غَنَمٍ قُلْتُ لَا قَالَ فَاشْتَرِ غَنَمًا فَكُنْ فيها
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 222
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.222