فَجَرَّ وَلَاءَهُ وَهُمْ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ سَبَاهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ انْتَسَبُوا فِي الْعَرَبِ وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ يَسْكُنُ الْكُوفَةَ وَتَزَوَّجَ بِهَا امْرَأَةً من بني معيض بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ أَمِيرُ الْعِرَاقِ يَوْمَئِذٍ وَطَلَبَهُ فَتَغَيَّبَ مِنْهُ فَهَدَمَ دَارَهُ فَلَحِقَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَالَ . . . هَذَا مَقَامُ مُطْرَدٍ هُدِمَتْ مَسَاكِنُهُ وَدُورُهْ . . . قَذَفَتْ عَلَيْهِ وُشَاتُهُ ظُلْمًا فَعَاقَبَهُ أَمِيرُهْ . . . . . . وَلَقَدْ قَطَعْتُ الْخَرْقَ بَعْدَ الخرق معتسقا أسيره . . . حتى اويت خليفة الرحمان مَمْهُودًا سَرِيرُهْ . . . . . . حَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةٍ فِي مَجْلِسٍ حَضَرَتْ صُقُورُهْ . . . وَالْخَصْمُ عِنْدَ فِنَائِهِ مِنْ غَيْظِهِ تَغْلِي قُدُورُهْ . . . فَكَتَبَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى مُصْعَبٍ أَنْ يَبْنِيَ دَارَهُ وَيُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ قَالَ مُصْعَبٌ وَعُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ كَانَ ثِقَةً وَلَيْسَ بِكَثِيرِ الْحَدِيثِ قَالَ الطَّبَرِيُّ هُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ بْنِ حُنَيْنٍ قَالَ وَقِيلَ إِنَّهُمْ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ الَّذِينَ بَعَثَ بِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ خُولِفَ الطَّبَرِيُّ فِي هَذَا قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ مولى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 217
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢١٧