Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 191

Contributors:

P.191
وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ لَا يُشْتَرَى اللَّحْمُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيُتَحَرَّى ذَلِكَ وَإِنْ لم يون ولايباع الْمَذْبُوحُ بِالْمَذْبُوحِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ عَلَى التَّحَرِّي وَكَذَلِكَ الرَّأْسُ بِالرَّأْسَيْنِ وَقَالَ ابْنُ خَوَّازِ بِنْدَادَ فِي بَابِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَإِنْ قِيلَ قَدِ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ أَنَّ شَاةً بِشَاتَيْنِ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا أَكْثَرَ لَحْمًا مِنَ الْأُخْرَى قِيلَ لَهُ إِنْ كَانَ يُرَادُ بِهِمَا اللَّحْمُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شَاةٍ بِشَاتَيْنِ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ خَلُّ التَّمْرِ بِخَلِّ الْعِنَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَهُوَ عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ الْغَرَضَ فِيهِ وَاحِدٌ قَالَ وَكَذَلِكَ نَبِيذُ التَّمْرِ وبنيذ الزَّبِيبِ وَنَبِيذُ الْعَسَلِ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ إِذَا كَانَ لَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ زَيْتِ الزَّيْتُونِ وَزَيْتِ الْفُجْلِ وَزَيْتِ الْجُلْجُلَانِ لِأَنَّ هَذِهِ مُخْتَلِفَةٌ وَمَنَافِعَهَا شَتَّى وَالْغَرَضَ فِيهَا مُخْتَلِفٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا بَأْسَ بِخَلِّ التَّمْرِ بِخَلِّ الْعِنَبِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بَيْعُ الْخَلِّ بِالْخَلِّ أَصْلًا إِذَا كَانَ الْأَصْلُ فِيهِ وَاحِدًا وَذَكَرَ ابْنُ خَوَّازِ بِنْدَادَ عَنِ الشَّافِعِيِّ بَيْعَ الْخَلِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الزُّيُوتِ كُلُّ زَيْتٍ مِنْهَا جِنْسٌ بِنَفْسِهِ فَزَيْتُ الزَّيْتُونِ غَيْرُ زَيْتِ الْفُجْلِ وَغَيْرُ زَيْتِ الْجُلْجُلَانِ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ كُلُّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ زَيْتُ الزَّيْتُونِ وَزَيْتُ الْجُلْجُلَانِ وَزَيْتُ الْفُجْلِ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِزَيْتِ الْكَتَّانِ بِغَيْرِهِ مِنَ الزَّيْتِ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أُصُولَهُ مُسْتَوْعَبَةً وَذَكَرْنَا مِنْ فُرُوعِهَا كَثِيرًا لِيُوقَفَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 191 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )