Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 169

Contributors:

P.169
حَدِيثٌ رَابِعٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ شَرِكَهُ فِيهِ أَبُو النَّضْرِ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمان عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ آيَةً أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثم يفعل في الركعة الثاينة مِثْلَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ صَلَاةِ النَّافِلَةِ جَالِسًا وَجَوَازُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي فِي بَعْضِهَا قَائِمًا وَفِي بَعْضِهَا جَالِسًا وَجَائِزٌ أَنَّ يَفْتَتِحَهَا جَالِسًا ثُمَّ يَقُومَ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَجَائِزٌ أَنْ يَفْتَتِحَهَا قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسَ كُلُّ ذَلِكَ مُبَاحٌ وَالصَّلَاةُ عَمَلُ بِرٍّ وَقَدْ وَرَدَتِ الشَّرِيعَةُ بِإِبَاحَةِ الْجُلُوسِ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ وَذَلِكَ إِجْمَاعٌ تَنَقَّلَهُ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ مِنْ العلماء غير أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِيهَا جَالِسًا عَلَى مِثْلِ نِصْفِ أَجْرِ الْمُصَلِّي قَائِمًا وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا