حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَأَرْبَعُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ هَذَا مِنْ أَحْسَنِ حَدِيثٍ فِي فَضْلِ الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَضِّ عَلَى الثُّبُوتِ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا يُكْلَمُ فَمَعْنَاهُ لَا يُجْرَحُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْكُلُومُ الْجِرَاحُ مَعْرُوفٌ ذَلِكَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ مَعْرِفَةً يُسْتَغْنَى بِهَا عَنْ الِاسْتِشْهَادِ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ ( وَمِنْ أَمْلَحِ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ يَصِفُ امْرَأَةً نَاعِمَةً طَرِيَّةً س زَعَمَ أَنَّ الذَّرَّ لَوْ مَشَى عَلَيْهَا لَجَرَحَهَا جِرَاحًا تَصِيحُ مِنْهَا وَتَنْدُبُ نَفْسَهَا فَقَالَ . . . لَوْ يَدُبُّ الْحَوْلِيُّ مِنْ وَلَدِ الذَّرِّ . . . عَلَيْهَا لَأَنْدَبَتْهَا الكلوم )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 13
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۳