Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 133

Contributors:

P.133
كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَأَحْسَنَ وَمَنْ لم يسجد بفلا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا السُّجُودُ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَيُّ شَيْءٍ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ فِيمَا عَلِمْتُ وَلَيْسَ قول من أوجبهما بِشَيْءٍ وَالْفَرَائِضُ لَا تَجِبُ إِلَّا بِحُجَّةٍ لَا مُعَارِضَ لَهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ الرَّجُلِ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَسْجُدُ فَقَالَ جَائِزٌ أَنْ لَا يَسْجُدَ وَإِنْ كُنَّا نَسْتَحِبُّ أَنْ يَسْجُدَ فَإِنْ شَاءَ سَجَدَ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عُمَرَ لَيْسَتْ عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ قِيلَ لَهُ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُشَدِّدُونَ يَعْنِي أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ فَنَفَضَ يَدَهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي التَّكْبِيرِ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالتَّسْلِيمِ مِنْهَا فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ يُكَبِّرُ التَّالِي إِذَا سَجَدَ وَيُكَبِّرُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فِي الصَّلَاةِ وَفِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ يَقُولَانِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ قَالَ الْأَثْرَمُ وَأُخْبِرْتُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي التَّرَاوِيحِ فِي رَمَضَانَ قَالَ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 133 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )