تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَالَ لَا قِرَاءَةَ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ وَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فَلَمْ يَسْجُدْ فَاحْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ مَنْ لَمْ يَرَ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ وَقَالَ مَنْ رَأَى السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ من لَمْ يَرَ السُّجُودَ وَاجِبًا لَا حُجَّةَ فِي هَذَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَجَدَ فِي وَالنَّجْمِ وَتَرَكَ وَكَذَلِكَ سُجُودُ الْقُرْآنِ مَنْ شَاءَ سَجَدَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ وَلَمْ يَفْرِضْهَا اللَّهُ وَلَا كَتَبَهَا عَلَى عِبَادِهِ وَذَكَرُوا مَا أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ وَرَوَى الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَرَوَى مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سَجْدَةً وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ( الْأُخْرَى ) فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ عَلَى رِسْلِكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ فَلَمْ يَسْجُدْ وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا قَالُوا فَعَلَى هَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ فِي وَالنَّجْمِ وَأَنَّهُ سَجَدَ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَهَذَا مَا فِي سُجُودِ الْمُفَصَّلِ مِنَ الْآثَارِ الصِّحَاحِ وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ رِضْوَانُ اللَّهِ عليهم