سَجَدْتَ فِي سُورَةٍ مَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَسْجُدُونَ فِيهَا قَالَ إِنِّي لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهَا لَمْ أَسْجُدْ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان قائلا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَمْ أَرَكَ سَجَدْتَ قَالَ لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ مَا سَجَدْتُ قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ مَنْ أَنْكَرَ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ بِقَوْلِ أَبِي سَلَمَةَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ لَقَدْ سَجَدْتَ فِي سُورَةٍ مَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَسْجُدُونَ فِيهَا قَالُوا فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّجُودَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ كَانَ قَدْ تَرَكَهُ ( النَّاسُ ) وَجَرَى الْعَمَلُ بِتَرْكِهِ فِي الْمَدِينَةِ فلهذا ما كَانَ اعْتِرَاضُ أَبِي سَلَمَةَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ وَاحْتَجَّ مَنْ رَأَى السُّجُودَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَفِي سَائِرِ الْمُفَصَّلِ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَأَى الْحُجَّةَ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا خالفهما ورأى أن من خلافها مَحْجُوجٌ بِهَا وَكَذَلِكَ أَبُو سَلَمَةَ لَمَّا أَخْبَرَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتَ لِمَا لَزِمَهُ مِنَ الْحُجَّةِ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْحُجَّةُ فِي عَمَلِ النَّاسِ لَا فِيمَا تَحْكِي أَنْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ عَلِمَ أَنَّ الْحُجَّةَ فِيمَا نَزَعَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ فَسَلَّمَ وَسَكَتَ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُمَا السُّجُودُ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَأَيُّ عَمَلٍ يُدَّعَى فِي خِلَافِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدِينَ بَعْدَهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 125
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۲۵