Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 102

Contributors:

P.102
سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ إِذَا سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمان عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ يَأْتِي هَذَا اللَّفْظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَهُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ وَهُوَ أَثْبَتُ عِنْدَهُمْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْبِكْرَ لَا يُنْكِحُهَا وليها أبا كَانَ أَوْ غَيْرُهُ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهَا وَيَسْتَأْمِرَهَا وَلَا يُسْتَأْذَنُ وَلَا يُسْتَأْمَرُ إِلَّا الْبَوَالِغُ وَهَذِهِ حُجَّةُ الْكُوفِيِّينَ إِلَّا أَنَّ الْبِكْرَ هَهُنَا يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْيَتِيمَةَ بِدَلِيلِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَإِذَا حُمِلَ عَلَى هَذَا لَمْ تَتَعَارَضِ الْأَحَادِيثُ ( وَكَانَتِ الصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَةُ إِذَا كَانَتْ بِكْرًا ذَاتَ أَبٍ سَوَاءً وَالْعِلَّةُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْبُكُورَةِ ) والله أعلم واخلتفوا فِي غَيْرِ الْأَبِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَخًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ هَلْ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ الصَّغِيرَةَ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ ( مِنَ الْأَوْلِيَاءِ غَيْرَ الْأَبِ ) أَنْ يُزَوِّجَ الصَّغِيرَةَ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَخًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيِّ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِهَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ سَكَتَتْ فقد أذنت
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 102 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )