وَاحْتَجُّوا مِنَ الْأَثَرِ بِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَى مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَى كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَى مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَى كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَالْفِطْرَةُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ مَا قَضَاهُ اللَّهُ وَقَدَّرَهُ لِعِبَادِهِ مِنْ أَوَّلِ أَحْوَالِهِمْ إلى آخرها كل ذلك عندهم فطرة وسواء كَانَتْ عِنْدَهُمْ حَالًا وَاحِدَةً لَا تَنْتَقِلُ أَوْ حَالًا بَعْدَ حَالٍ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ أَيْ حَالًا بَعْدَ حَالٍ عَلَى مَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَهَذَا الْقَوْلُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي الْأَصْلِ فَإِنَّهُ أَضْعَفُ الْأَقَاوِيلِ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ فِي مَعْنَى الْفِطْرَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا عَنِ الْعُلَمَاءِ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ وَهُمُ الْجَمَاعَةُ فِي تَأْوِيلِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفطرة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 94
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.94