وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تَنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ فَالْبَهِيمَةُ الْجَمْعَاءُ الْمُجْتَمِعَةُ الْخَلْقِ التَّامَّةُ غَيْرُ النَّاقِصَةِ الصَّحِيحَةُ غَيْرُ السَّقِيمَةِ لَيْسَ فِيهَا قَطْعُ أُذُنٍ وَلَا شَقُّهَا وَلَا نَقْصُ شَيْءٍ مِنْهَا يَقُولُ فَهَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ يَقُولُ هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدَعٍ أَوْ نُقْصَانٍ حِينَ تُنْتَجُ لِتَمَامٍ يَقُولُ ثُمَّ الْجَدْعُ وَالْآفَاتُ تَدْخُلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ الْمَوْلُودُ يُولَدُ سَالِمًا ثُمَّ يَحْدُثُ فِيهِ بَعْدُ الْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ وَقَالَ آخَرُونَ الْفِطْرَةُ هَهُنَا الْإِسْلَامُ قَالُوا وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ عَامَّةِ السَّلَفِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ قَدْ أَجْمَعُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا عَلَى أَنْ قَالُوا فِطْرَةُ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا وَذَكَرُوا عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا قَالُوا دِينُ اللَّهِ الْإِسْلَامُ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ قَالُوا لِدِينِ اللَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 72
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۷۲