أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ أَبُو الزِّنَادِ فَقِيهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ صَاحِبَ كِتَابٍ وَحِسَابٍ وَكَانَ كَاتِبًا لعبد الحميد بن عبد الرحمان بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَاتِبًا أَيْضًا لِخَالِدِ بن عبد الملك بن الحرث بْنِ الْحَكَمِ بِالْمَدِينَةِ قَالَ وَقَدِمَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِحِسَابِ دِيوَانِ الْمَدِينَةِ فَجَالَسَ هِشَامًا مَعَ ابْنِ شِهَابٍ فَسَأَلَ هِشَامٌ ابْنَ شهاب في أي شعر كَانَ عُثْمَانُ يُخْرِجُ الْعَطَاءَ فِيهِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ كُنَّا نَرَى أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وُجِدَ عِنْدَهُ عِلْمُهُ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ فَسَأَلَنِي هِشَامٌ فَقُلْتُ فِي الْمُحَرَّمِ قَالَ هِشَامٌ لِابْنِ شِهَابٍ يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا عِلْمٌ قَدْ أَفَدْتَهُ الْيَوْمَ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ مَجْلِسُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلٌ أَنْ يُفَادَ مِنْهُ الْعِلْمُ قَالَ مُصْعَبٌ وَكَانَ أَبُو الزِّنَادِ مُعَادِيًا لربيعة بن أبي عبد الرحمان قَالَ وَكَانَ أَبُو الزِّنَادِ وَرَبِيعَةُ فَقِيهَيْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِهِمَا وَذَكَرَ الْحُلْوَانِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الزِّنَادِ دَخَلَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 6
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٦