مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ قَالُوا كُلُّ مَنْ خَافَ اللَّهَ فَقَدْ آمَنَ بِهِ وَعَرَفَهُ وَمُسْتَحِيلٌ أَنْ يَخَافَهُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَهَذَا وَاضِحٌ لِمَنْ فَهِمَ وَأُلْهِمَ رُشْدُهُ وَمِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَعْنَى مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْعَجْلَانِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ وَكَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ خُذْ مَا يَسُرَ واترك ما عسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عَنَّا فَلَمَّا هَلَكَ قَالَ اللَّهُ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ قَالَ لَا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لِي غُلَامٌ فَكُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَإِذَا بَعَثْتُهُ يَتَقَاضَى قُلْتُ لَهُ خُذْ مَا يَسُرَ وَاتْرُكْ ما عسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا قَالَ اللَّهُ قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَقَوْلُ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ غَيْرَ تَجَاوُزِهِ عَنْ غُرَمَائِهِ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا إِيمَانٌ وَإِقْرَارٌ بِالرَّبِّ وَمُجَازَاتِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ الْآخَرُ خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ إِيمَانٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 41
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.41