تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ أَبِي الْعَجْفَاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ حَدِيثًا سَمِعَهُ يَقُولُ قَالَ وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا يَعْنِي فِي مُغَازِيكُمْ هَذِهِ لِمَنْ يُقْتَلُ قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا أَوْ مَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ دَفَّتَيْ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَبْتَغِي الدُّنْيَا أَوْ قَالَ التِّجَارَةَ فَلَا تَقُولُوا ذَاكُمْ وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَاتَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ وَكَذَلِكَ الْآثَارُ الْمُتَقَدِّمَةُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّاتِ وَكُلُّ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ الْعُلْيَا وَكَلِمَةُ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ يَضْحَكُ اللَّهُ فَمَعْنَاهُ يَرْحَمُ اللَّهُ عَبْدَهُ عِنْدَ ذَاكَ وَيَتَلَقَّاهُ بِالرَّوْحِ وَالرَّاحَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ وَهَذَا مَجَازٌ مَفْهُومٌ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَالَ فِي الْمُجْرِمِينَ فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ الْخَوْضَ فِي مِثْلِ هَذَا وَشِبْهِهِ مِنَ التَّشْبِيهِ كُلِّهِ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ وَمَا كَانَ مِثْلُهُ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ والتوفيق