حَدِيثٌ خَامِسٌ وَثَلَاثُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وُجُوهٍ رَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ وَالْأَعْرَجُ وَغَيْرُهُمْ قَوْلُهُ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ أَيْ يُجْمَعَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَعْرِفَةُ يَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ كَانَ يَحْلِفُ عَلَى مَا يُرِيدُ بِاللَّهِ وَفِي ذَلِكَ رَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ لَا يُحْلَفُ بِاللَّهِ صَادِقًا وَلَا كَاذِبًا وَفِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ كِفَايَةٌ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْلِفُ كَثِيرًا بِاللَّهِ ثُمَّ إِنْ رَأَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 331
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٣١