فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَرَاهِيَةُ السُّؤَالِ لِكُلِّ مَنْ فِيهِ طَاقَةٌ عَلَى السَّعْيِ وَالِاكْتِسَابِ وَفِيهِ ذَمُّ الْمَسْأَلَةِ وَحَمْدُ الْمُعَالَجَةِ وَالسَّعْيِ وَالتَّحَرُّفِ فِي الْمَعِيشَةِ وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَمِّ الْمَسْأَلَةِ كَثِيرَةٌ صِحَاحٌ فيها شفاء لمن تدبرها ووقف عل مَعَانِيهَا وَهِيَ تُفَسِّرُ مَعْنَى هَذَا الْبَابِ وَتُوَضِّحُ الْمُرَادَ مِنْ حَدِيثِهِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ فَمِمَّا يَخْرُجُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ وَقِيلَ الْمُتَعَفِّفَةُ عَلَى حَسْبَمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْيَدُ السُّفْلَى السَّائِلَةُ وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ نَافِعٍ فلا وجه لإعادة ذلك ههنا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ مَوْلَى عبد الرحمان بْنِ أَزْهَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 321
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.321