وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يُثَوَّبُ فِي الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ وَقَالَ حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّثْوِيبُ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ لَا فِي غَيْرِهِمَا وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ إِنَّمَا سُمِّيَ التَّثْوِيبُ تَثْوِيبًا وَهُوَ قَوْلُهُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ من نوم لِأَنَّهُ دُعَاءٌ ثَانٍ إِلَى الصَّلَاةِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَّاحِ وَكَانَ هَذَا دُعَاءً إِلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فَدَعَا إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى عَادَ إِلَى ذَلِكَ وَالتَّثْوِيبُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَوْدَةُ وَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْإِقَامَةُ سُمِّيَتْ تَثْوِيبًا لِتَثْنِيَتِهَا فِي مَذْهَبِ مَنْ رَأَى تَثْنِيَتَهَا أَوْ تَثْنِيَةَ قَوْلِهِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَهُمُ الْأَكْثَرُ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي الْإِقَامَةِ فَقَالَ مَالِكٌ تُفْرَدُ الْإِقَامَةُ وَيُثَنَّى الْأَذَانُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 312
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۱۲